التقينا بالدكتور شبير في مكتبه الواسع خلال الفترة الفاصلة بين استشارة طبية وعملية لتجميل الأنف. ويعترف بأنه واجه صعوبة كبيرة في تخصيص وقت للمقابلة، إذ يحجز المرضى مواعيدهم لديه قبل عدة أسابيع. ومن السهل تصديق ذلك عند رؤية صور مرضاه الجميلين، ومن بينهم كثير من المشاهير، معلقة على جدران ممرات عيادته. ويضم مرضاه مدونين على إنستغرام، ورجال أعمال، ومسؤولين، وشخصيات من عالم الفن. ومع ذلك، يؤكد الدكتور شبير أنه لا يهتم مطلقًا بهوية الشخص الموجود على طاولة العمليات. فالمهم بالنسبة إليه أن يغادر المريض راضيًا وسعيدًا تمامًا.
«لم تكن لدي يومًا طموحات جنونية. وحتى في طفولتي، كانت أحلامي واقعية دائمًا. وُلدت في قطاع غزة، وكنت واحدًا من ثمانية أطفال في عائلتي. كانت والدتي ربة منزل، وكان والدي مهندسًا. في البداية حلمت بأن أصبح عسكريًا، ثم أردت أن أصبح طبيبًا. كنت أرغب بشدة في مساعدة الناس. درست جيدًا، ولذلك تمكنت من الالتحاق بكلية الطب من دون أي مشكلات. وكانت الدرجة المرتفعة هي المعيار الأساسي للقبول لدينا. وفي النهاية، حصل جميع إخوتي وأخواتي على تعليم عالٍ. أصبح أحد إخوتي طبيب أسنان، وهو من دعاني للدراسة في كازاخستان. وبشكل عام، يمكنني القول إن بعض الناس يشترون الأراضي لضمان مستقبلهم، بينما استثمر والدي كل جهده وأمواله في أبنائه»، يتذكر محمد شبير.
يقول الدكتور شبير إنه يعيش في كازاخستان منذ 20 عامًا. وخلال هذه الفترة، لم يتمكن من زيارة وطنه سوى مرتين، ويرجع ذلك أساسًا إلى كثافة العمل. أما اليوم، فقد أصبح منزله هنا، حيث يعيش مع زوجته وابنه وابنته، وهنا وجد نفسه وتحقق مهنيًا.